السيد صادق الحسيني الشيرازي
227
بيان الأصول
عنوان اولي ، و ( لا ضرر ) ثانوي ، خصوصا إذا قلنا بان ( لا ضرر ) عزيمة ، أو في موارد كونها عزيمة ، ومجرد كونهما امتنانيتين لا يكفي دليلا على عدم الحكومة ، نظير قاعدة الاحسان التي ملاكها : « ما على المحسنين من سبيل » عند تعارضها مع قاعدة لا ضرر ، فإنهما امتنانيتان ، ومع ذلك ( لا ضرر ) حاكم على قاعدة الاحسان . ما ربما ينبغي الذهاب اليه [ بتقديم اضرار النفس على الغير ] أقول : قد يقال في تعارض الضررين : بتقديم اضرار النفس على الغير ، وذلك لان عدة من موارد استعمال ( لا ضرر ) في الروايات هي من تعارض الضررين ، لكن الشارع قدم جانب الغير . ففي قصة سمرة حكم النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلّم ) بتضرر سمرة لأجل رفع الاضرار عن الأنصاري . وفي الشفعة حكم الشارع بتضرر المشتري ، لكي لا يتضرر الشريك . وهكذا في قصة الجدار المنهدم ، وفضل الكلاء والماء . وفيه : انه لا عبرة بخصوص المورد بعد عموم الدليل ، إلّا إذا فهمت الخصوصية من المورد وهو فيما نحن فيه غير واضح واللّه العالم . وقد يقال : بملاحظة التضرر الأكثر ، فيقدم من تضرره أقل لحساب العرف ضرر الأقل كلا ضرر ، مسامحة . وفيه : انه استحسان لا يبنى عليه الأحكام الشرعية . والحاصل : ان اختيار الجواهر - وقد مر بيانه قريبا - امتن الوجوه وهو : انه ان كان تسبيب عرفي فيحرم الاضرار ، حتى وان كان في الاجتناب عنه تضرر للشخص نفسه وذلك لقاعدتي الاتلاف واليد ونحوهما ، وإلا فللتسبيب المستفاد من الأدلة ويتبعه القاموس المحيط ، ج ، ص ( الحكم التكليفي وهو الحرمة للظهور ، ان لم يتم اجماع على خلافه ، والظاهر عدم التمامية .